تاريخ الخميرة

لقد بدأت في مصر

يمكن اعتبار الخميرة هي أقدم اكتشاف للخلايا الدقيقة البكتيرية و اعتبارها من أقدم الصناعات أيضا حيث كشفت الابحاث و عرضت أدوات صنع الخبز المستخدمة في مصر القديمة.

 

لقد وجد علماء الآثار و هم ينقبون  حجارة تستخدم للطحن وغرفا للخبز بالإضافة إلى مخابز و مطاحن عمرها 4000 عام.

 

ويعتقد الباحثون أن خليط من دقيق الطحين والماء ترك لفترة أطول من المعتاد في يوم دافئ، وأن الخمائر التي تحدث من الملوثات الطبيعية للدقيق تسببت في التخمر قبل عملية الخبز.

 

كان الخبز أهم عنصر في النظام الغذائي المصري القديم.، حيث كان دخول الأرز والذرة والبطاطس إلى البلاد متأخرا ووصل  بعد آلاف من السنين، لذلك كان يعتمد المصريون الأوائل في غذائهم على القمح والشعير لتوفير الكربوهيدرات التي يحتاجونها لنمط حياة صحي ونشط. إن المواقع الأثرية حول الفيوم كشفت عن خنادق للتخزين حيث كان يتم الاحتفاظ بالحبوب المحصودة بداخلها.

 

خلال هذا الوقت، كان الخبازون يستخدمون الحبوب المختلفة لخلق مجموعة متنوعة من النكهات في الخبز. كان القمح أكثر الحبوب شيوعا في مصر، وكان يصنع منه أفضل رغيف خبز.

 

بدأ الخبازين إضافة نكهات و مكونات مختلفة لصنع رغيف خبز ألذ: مثل إضافة العسل والبيض والتمر والبذور والتوابل لصناعة مخبوزات متنوعة ولذيذة. و كانوا يشكلون الخبز في أشكال حيوانية مختلفة – مثل الطيور والأسماك والأبقار. في حين كان المقصود من هذا الخبز هو الاستهلاك اليومي، كان البعض يستخدمونة في الطقوس الدينية.

تطور تصنيع الخميرة

في عام 1680، لاحظ و اكتشف الهولندي أنتوني فان ليوينهوك الخميرة تحت المجهر للمرة الأولى.

في عام 1853، تأسست لوسافر من قبل اثنين من الأصدقاء: لويس لوسافر ولويس بونديل، بهدف صناعة الكحول من الحبوب والنبات الهولندي في ماركيت-ليز-ليل، وهي ضاحية جميلة في شمال فرنسا.

في عام 1857، أثبت عالم الأحياء الدقيقة الفرنسي لويس باستور في بحثه “دراسة التخمير الكحولي” أن التخمر الكحولي أجري بواسطة الخمائر الحية وليس بواسطة مادة محفزة كيميائية.

وبحلول أواخر القرن الثامن عشر، تم تحديد سلالتين أو نوعين من الخميرة المستخدمة في التخمير: ساكاروميسز سيريفيسياي (الخميرة العليا للتخمير) و S. كارلسبرغنسيس (الخميرة السفلى للتخمير). وقد تم بيع S. سيريفيسياي تجاريا من قبل الهولندية لصناعة الخبز منذ عام 1780، في حين بدأ الألمان إنتاج S. سيريفيسياي في شكل كريم حوالي عام 1800s.

في عام 1872، أعاد البارون ماكس دي سبرينجر من فيينا فكرة استخراج الخميرة من نبتة الحبوب المخمرة وبيعها للخبازين، وهي تقنية استخدمت حتى الحرب العالمية الأولى.

 

من ثم أنشأ  البارون دي سبرينجر أول مصنع للخميرة الفرنسية، “بيو سبرينجر”، في ميزون ألفورت.